حكاية وقصة ومعلومة حكاية وقصة ومعلومة
recent

آخر الأخبار

recent
[cover]
جاري التحميل ...

الصبروالتأني سر الإتقان-حكاية وقصة ومعلومة

الصبر و التأني سر الإتقان

يحكى أنه في قديم الزمان، وفي قرية هادئة تحيط بها الجبال الخضراء، عاش صانع فخار بارع يُدعى "عمّ صالح". كان صالح يتقن عمله بحب كبير، فكانت أوانيه الفخارية تلمع كأنها تحف فنية، يقصدها الناس من كل القرى ليشتروها.

في أحد الأيام، جاء شاب طموح ومستعجل يُدعى "رامي" إلى ورشة عمّ صالح، وقال له بحماس:

  • "يا عمّ صالح، أريد أن أتعلم منك صناعة الفخار، ولكني أريد أن أُصبح محترفاً بسرعة كبيرة، بلا تعب أو انتظار طويل. علمني السر الذي يجعل أوانيك بهذه الروعة في أسرع وقت."

ابتسم عمّ صالح بهدوء، وأخذ قطعة من الطين اللين، ووضعها أمام رامي وقال له:

  • "الطين لا يعطي سرّه لمن يتعجل عليه يا بني. اجلس واصنع إناءً بنفسك، و

    سترى."

جلس رامي وبدأ يعجن الطين ويحاول تشكيله على عجلة الفخار بعصبية واستعجال. وكلما حاول أن يصنع شكلاً جميلاً، انهار الإناء بين يديه لأنه لم يمنحه وقتاً ليتماسك بصبر. شعر رامي بالإحباط والغضب، وقال:

  • "لماذا يفشل عملي دائماً بينما يبدو عملك سهلاً؟!"

نظر إليه عمّ صالح بحنان وقال:

  • "السر يا رامي ليس في سرعة اليدين، بل في الصبر وقوة التحمل. هذه الطينة التي بين يديك مرت بأيام من العجن، ثم دخلت أتون النار الحارقة لتشتد وتصبح متينة. لو لم تصبر على طينتك، لما صلحت لشيء. وكذلك الإنسان؛ لا تكبر خبرته ولا تشتد عزيمته إلا بالتجارب الصعبة ومرور الوقت."

فهم رامي الدرس وأدرك أن الأمور العظيمة لا تأتي بالاستعجال، فجلس من جديد بجانب عمّ صالح وبدأ يتعلم بصبر وأناة، حتى أصبح بعد مدة صانع فخار ماهراً.

الحكمة من القصة: النجاح الحقيقي والأعمال المتقنة تحتاج إلى الصبر والمثابرة، فكلما استثمرت وقتاً وجهداً في التعلم والتحمل، كانت النتيجة أثمن وأجمل.


عن الكاتب

حكاية وقصة ومعلومة

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

حكاية وقصة ومعلومة